الفيض الكاشاني

203

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء

نقلت هذه كلَّها من كتاب كشف الغمّة لعليّ بن عيسى الإربليّ - رحمه اللَّه - بحذف إسناد بعضها - قال ( 1 ) : وقال بعض أرباب الطريقة أنّ عليّا عليه السّلام إنّما قال : « لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا » في أوّل أمره وابتداء حاله فأمّا في آخر أمره فإنّ الغطاء كشف له والحجاب رفع دونه ومناقبه عليه السّلام ومآثره وما جرى على يديه من خوارق العادات أكثر من أن تحصى وأشهر من أن تخفى ، وما ذكر دليل على ما لم يذكر فإنّ بالثمرة الواحدة قد يستدلّ على الشجرة . * ( فصل ) * روى الصدوق - رحمه اللَّه - في كتاب التوحيد ( 2 ) بإسناده عن الأصبغ بن نباتة قال : لما جلس عليّ عليه السّلام على الخلافة وبايعه الناس خرج إلى المسجد متعمّما بعمامة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، لابسا بردة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، متنعّلا نعل رسول اللَّه ، متقلَّدا سيف رسول اللَّه ، فصعد المنبر فجلس عليه متمكَّنا ثمّ شبّك أصابعه فوضعها أسفل بطنه ، ثمّ قال : « معشر الناس سلوني قبل أن تفقدوني ، هذا سفط العلم ، هذا لعاب رسول اللَّه هذا ما زقّني رسول اللَّه زقّا زقّا ، سلوني فإنّ عندي علم الأوّلين والآخرين أما واللَّه لو ثنّيت لي الوسادة فجلست عليها لأفتيت أهل التوراة بتوراتهم حتّى ينطق التوراة فيقول : صدق عليّ ما كذب ، لقد أفتاكم بما أنزل اللَّه فيّ ، وأفنيت أهل الإنجيل بإنجيلهم حتّى ينطق الإنجيل فيقول : صدق عليّ ما كذب لقد أفتاكم بما أنزل اللَّه فيّ ، وأفتيت أهل القرآن بقرآنهم حتّى ينطق القرآن فيقول : صدق عليّ ما كذب لقد أفتاكم بما أنزل اللَّه فيّ ، وأنتم تتلون القرآن ليلا ونهارا ، فهل فيكم أحد يعلم ما نزل فيه ، ولولا آية في كتاب اللَّه لأخبرتكم بما كان وما يكون وما هو كائن إلى

--> ( 1 ) كشف الغمة ص 83 . ( 2 ) المصدر ص 319 باب حدوث العالم والخبر طويل الذيل نقل منه موضع الحاجة . . ورواه الخوارزمي ص 50 من المناقب .